🇨🇽 آسيــا و الهادي 🇨🇳 الصــين

تايوان تصدر قرارًا تمدد بموجبه الخدمة العسكرية الإلزامية استعدادًا لمواجهة تهديدات الصين

أعلنت رئيسة تايوان تساي إينغ-وين الثلاثاء تمديد التجنيد الإجباري إلى سنة واحدة عوض أربعة أشهر استعدادًا لأي هجوم محتمل، وذلك بعد يومين من إجراء الجيش الصيني مناورات عسكرية بالقرب من الجزيرة، وتشهد تايوان تهديدًا مستمرًا من بكين التي تعتبر الجزيرة جزءًا من أراضيها لا بد من احتلالها يوما ما، وبالقوة إذا لزم الأمر.

أصدرت تايوان الثلاثاء قرارًا تمدد بموجبه الخدمة العسكرية الإلزامية من أربعة أشهر إلى عام واحد، استعدادًا لمواجهة تهديدات الصين المتزايدة.

ووفق ما أعلنت الرئيسة تساي إينغ-وين، في مؤتمر صحفي فإن “الخدمة العسكرية الحالية لمدة أربعة أشهر ليست كافية للرد على الوضع المتغير باستمرار وبوتيرة متسارعة”.

وأضافت “قررنا إعادة مدة الخدمة العسكرية لعام اعتبارا من 2024”.

وأوضحت أن التعديل سيطبق على جميع الرجال المولودين بعد الأول من كانون الثاني/يناير 2005.

تعيش تايوان تحت تهديد دائم من أن تغزوها الصين التي تعتبر الجزيرة جزءًا من أراضيها لا بد من احتلالها يوما ما وبالقوة إذا لزم الأمر.

ويأتي هذا الإعلان بعد يومين من مناورات عسكرية صينية بالقرب من تايوان تقول بكين إنها تجريها ردًا على “استفزازات” لم تحددها، وعلى “التواطؤ” بين الولايات المتحدة والجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وقالت “لا أحد يريد الحرب… ولكن، يا أبناء وطني، لن يسقط السلام من السماء”.

في عهد الرئيس شي جينبينغ، كثفت بكين ضغوطها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية على تايوان مع تدهور العلاقات.

يثير احتمال حدوث غزو صيني قلق الغرب والعديد من جيران الصين بشكل متزايد.

وأكد شي الذي أعيد انتخابه في تشرين الأول/أكتوبر لولاية رئاسية ثالثة، أن “إعادة توحيد” تايوان لا يمكن أن تنتظر الأجيال القادمة.

في حال وقوع نزاع، تتجاوز بكين، مع مليون جندي، إلى حد كبير عديد قوات جزيرة تايوان البالغ 88 ألفًا، وفقًا لتقديرات البنتاغون. كما تفوقها بكين بالمعدات العسكرية.

كثفت تايوان تدريب جنود الاحتياط وزادت من مشترياتها من الطائرات المقاتلة والصواريخ المضادة للسفن لتعزيز دفاعاتها، لكن الخبراء يقولون إن ذلك لا يكفي.

فرضت الدكتاتورية العسكرية الخدمة العسكرية الالزامية التي لم تكن تحظى بشعبية قبل أن تصبح الجزيرة الجبلية ديمقراطية وتقدمية.

كانت الحكومة التايوانية السابقة اختصرت المدة من عام إلى أربعة أشهر، مفضلة تطوير جيش من المجندين.

لكن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت أن أكثر من ثلاثة أرباع التايوانيين يعتبرون أن هذه المدة قصيرة للغاية.

ويواجه الجيش صعوبة في تجنيد الأشخاص بدوام كامل والاحتفاظ بهم بسبب قلة الحوافز المالية.

واعتبرت تساي قرارها بتمديد الخدمة العسكرية بأنه “صعب للغاية”، لكنها أشارت إلى أنه يهدف إلى “تأمين أسلوب حياة ديمقراطي لأجيالنا القادمة”.

انفصلت تايوان عن الصين عند نهاية الحرب الأهلية الصينية في عام 1949، وأعلنت رئيسة تايوان أن مواطنيها لا يريدون الانضمام إلى الصين.