أخبار 🇨🇳 الصــين

الصين عليها أن تكون مستعدة للتعامل مع الأزمات

في عام 2022 جرت العديد من الأحداث السيئة التي مثلت صورة للوضع الدولي المضطرب؛ منها استقالة بوريس جونسون وليز تروس كرئيسي وزراء بريطانيين، واغتيال رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي، وانهيار الاقتصاد السريلانكي، بالإضافة إلى موجات الحر الحارقة والفيضانات المدمرة.

كما أن التضخم المرتفع في الولايات المتحدة، وأزمة الطاقة في أوروبا، ونقص الغذاء في العالم يهدد الأمن العالمي، إلى جانب وباء الكورونا والصراع بين روسيا وأوكرانيا.

وتقوم الولايات المتحدة بفصل الصناعة العالمية وسلاسل التوريد عن البلدان الأخرى، خاصة الصين، لعرقلة تنميتها في مجالات التكنولوجية الفائقة، مما أدى إلى تدهور النظام الاقتصادي والتجاري العالمي، ما سبب في تصاعد التطرف وتقويض السلام والتنمية.

واشنطن لم تكتفي بذلك، بل قامت بتسليح النظام المالي الدولي من خلال إطلاق “قنبلة مالية” على روسيا، بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي، كما قامت بتجميد ومصادرة احتياطيات روسيا من النقد الأجنبي، واستبعدت بعض البنوك الروسية من نظام الدفع لجمعية الاتصالات المالية العالمية، فضلًا عن هيمنة الولايات المتحدة المالية العالمية في السعي وراء مزايا تنافسية استراتيجية أكبر.

وبدلًا من قيام الولايات المتحدية بتشكيل جبهة عالمية للتغلب على الأزمات، أجبرت أمريكا الدول الأوروبية بتعليق واردات الطاقة من روسيا، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط والغاز، وأدى ذلك إلى تهديد سبل عيش الناس وتدهور الاقتصادات الصغيرة والمتوسطة الحجم مثل سريلانكا.

وبسبب ارتفاع الدولار تواجه العديد من الدول النامية الركود الاقتصادي والتضخم المفرط، بالإضافة إلى أزمة الديون، تلك الأزمات التي تواجه العالم مؤشر سيء للغاية، ولذا يجب أن تكون الصين أكثر استعدادًا من الناحية الاستراتيجية للتعامل مع أي أزمات ناشئة، ويتعين على الصين تنسيق سياساتها التنموية والأمنية، وتنفيذ مفهوم الأمن القومي الشامل، والالتزام بالتعدديدة والتعاون المربح للجانبين من أجل بناء بيئة مواتية لتجديد شباب الصين

ويجب أن تقوم الصين أيضًا بعمل نمط أمني جديد يتوافق مع نموذج التنمية، وتعزيز قياداتها الأمنية الوطنية المركزية، وتحسين آلية تحليل مخاطر الأمن القومي، ومنع المخاطر الصغيرة من التطور إلى مخاطر كبيرة، كذلك الحد من المخاطر الخارجية التي يمكن أن تضر التنمية المحلية، كما يتعين على الدولة تعزيز حوكمة الأمن العالمي.

إن الصين ملتزمة بالفعل بالمساعدة في بناء مصير مشترك للبشرية وإنشاء شبكة أمنية عالمية مشتركة. ولكن لتحقيق هذه الأهداف، يتعين على الصين إفساح المجال لقوتها الوطنية الشاملة، ووضع معايير مالية وتكنولوجية وصناعية قابلة للتحقيق، وبناء شبكة أمنية دولية تساعد على تنمية البلاد والعالم.