أخبار 🇨🇳 الصــين

الصين تصدر دعوة من حيث المبدأ لرئيس وزراء استراليا لزيارة بكين

من المُحتمل أن يزور رئيس الوزراء الاسترالي، أنطوني ألبانيز، بكين في سبتمبر وأكتوبر، وفقا لمصادر قريبة من الحكومتين الصينية والاسترالية.

سيصادف الذكرى الخمسين لأول رحلة إلى الصين من قبل رئيس وزراء استرالي، حيث زارها غوف وايتلام في أكتوبر ونوفمبر 1973م. 

أصدرت الصين دعوة “من حيث المبدأ” لرئيس الوزراء الاسترالي، أنطوني ألبانيز، لزيارة بكين، ويمكن أن تتم الزيارة في شهري سبتمبر وأكتوبر، وفقًا لمصادر قريبة من الحكومتين الصينية والاسترالية المُطلعة على الأمر.

ذكرت صحيفة زا بوست في فبراير: إن ألبانيز “يتوقع” زيارة للصين هذا العام بعد ثلاث سنوات من العلاقات المتوترة، والتي تضمنت الحظر والقيود الصينية على استيراد مُختلف المُنتجات الاسترالية.

سيصادف التوقيت المتوقع الذكرى الخمسين لأول زيارة إلى الصين من قبل رئيس وزراء استرالي، حيث قام غوف ويتلام برحلة في أكتوبر ونوفمبر 1973م، وقال أحد المصادر: “حان الوقت لتذكر زيارة جوف ويتلام للصين قبل 50 عامًا”.

أضاف المصدر المُقرب من الحكومة الصينية: إن بكين أرسلت أيضًا دعوة “من حيث المبدأ” إلى وزير التجارة الاسترالي، دون فاريل، رغم أنه لم يتم تأكيد الموعد المُحدد بعد.

مع ذلك، من المتوقع أن تتم رحلة فاريل قبل زيارة ألبانيز بعد أن قبل دعوة للسفر إلى بكين “في المُستقبل القريب” خلال اجتماع افتراضي مع نظيره الصيني، وانغ وينتاو، في فبراير.

قال المصدر المُقرب من الحكومة الاسترالية: “أصدرت “بكين” دعوات” من حيث المبدأ لرئيس الوزراء ألبانيز ووزير التجارة فاريل لزيارة بكين مُنذ بعض الوقت”، وأشار إلى أنها ليست دعوات جديدة، مُضيفا: إن الجانبين لم يتفقا بعد على موعد مُحدد لأي زيارة.

أراد فاريل الذهاب إلى بكين في مارس قبل الاجتماعات السنوية “الدورتين” والأخبار في 14 مارس أن استراليا من المُقرر أن تحصل على غواصات تعمل بالطاقة النووية كجزء من اتفاقية أوكوس مع الولايات المُتحدة وبريطانيا، لكن “الصين قالت لا”، حيث لا تزال هناك قضايا تجارية واستثمارية يتعين حلها، وأضاف المصدر “حتى اليوم، لم يتم الاتفاق على مواعيد للزيارة، لكن الدعوات لا تزال سارية”.

أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الاسترالية للصحيفة: إن فاريل قبل دعوة وانغ لزيارة الصين، لكن لم يتم تحديد موعد لذلك.

تدهورت العلاقة بين الصين واستراليا في عام 2020م بعد أن دعا رئيس الوزراء آنذاك، سكوت موريسون، إلى إجراء تحقيق في أصل فيروس كورونا.

مع ذلك، فإن فوز ألبانيز في الانتخابات في مايو من العام الماضي، أشار إلى تحسن العلاقات، وطلب زيارة الصين في النصف الثاني من مايو من هذا العام، لكن بكين رفضت، وفقًا لمصدر مُقرب من الحكومة الاسترالية، وأضاف المصدر: “لن يكشف ألبانيز للشعب الاسترالي أنه ذاهب إلى بكين حتى تؤكد الصين الموعد”، وأكمل قائلًا: “هناك حديث عن زيارة سبتمبر أو أكتوبر، لكن لم يتم تأكيد أي شيء في هذه المرحلة”. 

قالت وزارة رئيس الوزراء، ومجلس الوزراء الاسترالي للصحيفة: إن ألبانيز “قال باستمرار بإنه مُنفتح على زيارة الصين هذا العام وأن الحوار مُرحب به دائمًا”.

أضافت: إن “موقف استراليا الواضح هو أننا سوف نتعاون مع الصين حيثما أمكننا، ونختلف حيث يجب أن نتصرف دائمًا من أجل المصلحة الوطنية لاستراليا”.

لم ترد وزارة الخارجية الصينية على طلب للتعليق على الرحلات المُخطط لها، ولكن في مُؤتمر صحفي دوري يوم الثلاثاء، قالت المُتحدثة ماو نينغ: إنه لم يكن هناك تحديث عندما سُئلت عن رحلة مُحتملة لألبانيز هذا الخريف.

قال ماو: “نأمل في العمل مع استراليا من أجل الحفاظ على التبادلات بين المسؤولين رفيعي المستوى، وتوسيع مجالات المنفعة المُتبادلة والتعاون، وإدارة الخلافات بشكل مُناسب، وإعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الصحيح”.

يعمل المسؤولون الصينيون والاستراليون على حل الحواجز التجارية، وقد أحرزوا تقدمًا بالفعل من خلال عدة جولات من المُناقشات، والتي من المتوقع أن تمهد الطريق لزيارة فاريل النهائية لبكين.

قالت وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الاسترالية: “كانت هناك بعض الخطوات الإيجابية، لكن سيكون من غير الواقعي توقع حل جميع العوائق التجارية على الفور”، وأكمل البيان: “من مصلحة كلا البلدين إزالة العوائق التجارية”.

حظرت الصين بشكل غير رسمي المُنتجات الاسترالية، بما في ذلك الكركند والفحم وجذوع الأشجار والقطن، بينما فرضت أيضًا تعريفة استيراد على النبيذ والشعير الاسترالي. قدمت استراليا شكاوى إلى مُنظمة التجارة العالمية بشأن التعريفتين الرسميتين.

كما التقى نائب وزير التجارة الصيني، وانغ شو ون، ونظيره الاسترالي، تيم أيريس، على هامش مُنتدى بواو الآسيوي الأسبوع الماضي، حيث تمت مُناقشة قضايا الاستثمار والتجارة. 

لقاء بناء ومُفيد في مُنتدى بواو مع نظيري الصيني نائب وزير التجارة وانغ شو ون.

“الصين هي الشريك التجاري الأكبر لاستراليا، ولا تزال شريكًا اقتصاديًا رئيسيًا لاستراليا. 

قال أيريس في تغريدة عقب الاجتماع: “في اجتماعنا، دعوت إلى الاستئناف الكامل، وفي الوقت المُناسب للتجارة مع الصين، وهو ما يصب في مصلحة البلدين”.

عادت واردات الفحم والكركند والقطن تدريجياً إلى السوق الصينية مُنذ فبراير، رغم أن المُنتجات الاسترالية من المُقرر أن تواجه مُنافسة مُتزايدة بعد أن كانت غائبة لما يقرب من ثلاث سنوات.

رغم ذلك، منعت كانبيرا أكبر مُساهم في “نورثرن مينيرالز”- صندوق يوشا المُرتبط بالصين- من زيادة استثماراتها على أساس المصلحة الوطنية .

قال مصدر مُقرب من الحكومة الاسترالية: إن “المُشتبه بهم” في وزارة الخارجية والتجارة الاسترالية لم توافق الصين على الزيارات السابقة التي قام بها فاريل وألبانيز، واختارت تأجيل الرحلات حيث لا يزال هناك عدد قليل من قضايا الاستثمار التي يتعين حلها.

أضاف أحد المصادر: “لم يرغبوا أيضًا في أن يتم رؤيتهم يكافئون القادة الاستراليين بزيارات مُبكرة بعد إعلان اتفاقية أوكوس مُباشرة”، وأكمل قائلًا: “ربما قرروا تركهم ينتظرون بعض الوقت”. 

سافر ألبانيز إلى واشنطن في مُنتصف مارس للكشف عن تصميم أسطول من الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، والتي سيتم بناؤها بمُساعدة الولايات المُتحدة وبريطانيا.

أضاف المصدر: “ستبقى إجراءات سياسة أوكوس والولايات المُتحدة ضد الصين ظلًا طويل الأمد على العلاقة، وتمنعها من الوصول إلى كامل إمكاناتها”.

مع ذلك، أشار المصدر إلى أن الصين تتوقع أن تظل استراليا حذرة في تعليقاتها على مواضيع تشمل شينجيانغ وهونج كونج وتايوان، وقال المصدر: “هذه القضايا لديها القدرة على زعزعة الزخم الإيجابي إلى الأمام في العلاقة”.