أخبار 🇨🇳 الصــين

الرئيس التايواني السابق: العداء العام عبر مضيق تايوان وصل إلى مستويات قلقة

قال ما، في رحلة تاريخية عبر مضيق تايوان: إن كوفيد والسياسة أوقفا الاتصال بين الجانبين.

يقول المُحلل: إنه يشيد أيضًا بحذر بالنظام السياسي للجزيرة المُتمتعة بالحُكم الذاتي في تصريحات من غير المُرجح أن تسيء إلى بكين.

وصل العداء العام عبر مضيق تايوان إلى مستويات مُقلقة في السنوات الأخيرة مع قطع الاتصال، حسبما صرح الرئيس التايواني السابق ما يينغ جيو للمسؤول الرئيسي في بكين بشأن سياسة تايوان يوم الخميس.

قال ما في اجتماع في مدينة ووهان بوسط البلاد مع سونغ: “للأسف، بسبب الاضطرابات السياسية ووباء كوفيد- 19، تم قطع برامج التبادل لسنوات، ويقلقني أن أرى عداء الناس عبر المضيق يتزايد”.

تاو رئيس مكتب شؤون تايوان ببكين:

سونغ هو أكبر مسؤول في البر الرئيسي التقى به ما في رحلته التاريخية- وهي الأولى لزعيم سابق للجزيرة التي تتمتع بالحُكم الذاتي إلى البر الرئيسي مُنذ نهاية الحرب الأهلية الصينية في عام 1949م، وأكد ما خلال الاجتماع إجماع عام 1992م على أن هناك “صين واحدة” فقط، ولكل جانب تفسيره الخاص لما يعنيه ذلك.

تصر بكين على التوافق كأساس للمُحادثات، واستذكر ما اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في سنغافورة في عام 2015م، عندما أعاد كلاهما التأكيد على المبدأ، وقال: “التقيت السيد شي في عام 2015م لأظهر للعالم الخارجي أن العلاقات عبر المضيق يمكن التعامل معها من قبل الجانبين بطريقة سلمية، وسوف تتطور بطريقة مُؤسسية في المُستقبل، “وأشاد سونج بما قدمه من “مُساهمات مُهمة” في العلاقات عبر المضيق، وقال: “نحن عائلة ولا يمكن لأحد أن يفرق بيننا”، وذكر أن الرغبة المُشتركة للشعب من كلا الجانبين هي الرغبة في السلام والتنمية والتعاون.

في وقت سابق اليوم، أشاد ما بحذر بالنظام السياسي الديمقراطي للجزيرة.

واقفا في القاعة التذكارية لثورة شينغهاي، أشار ما إلى “المبادئ الثلاثة للشعب” و”دستور القوى الخمس” كما تلا اقتباسات من صن يات صن، الأب المُؤسس للصين الحديثة.

دستور القوى الخمس هو حجر الزاوية السياسي لحزب الكومينتانغ الحاكم في الصين قبل عام 1949م، ويشير إلى السُلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والاختبارات والرقابة للحكومة، يبقى أساس الهيكل السياسي لتايوان، وقد تم وضع المبادئ الثلاثة للشعب- القومية والديمقراطية ومعيشة الشعب- كأساس لحزب الكومينتانغ، ولا تزال تظهر في دستور تايوان.

تتم مُراقبة زيارة الرئيس السابق بعناية على جانبي المضيق حيث يسعى ما إلى تخفيف التوترات دون إبعاد الناخبين التايوانيين الذين سينتخبون الرئيس المُقبل للجزيرة في يناير.

يزعم الحزب التقدمي الديمقراطي الحاكم أن ما يُستخدم كأداة سياسية في خطط بكين للتوحيد مع الجزيرة.

من ناحية أخرى فرضت هيئة الإذاعة والتليفزيون التابعة للدولة في البر الرئيسي رقابة على جميع إشارات ما يوم الثلاثاء إلى جمهورية الصين، الاسم الرسمي لحكومة تايبيه.

لا تعترف بكين بجمهورية الصين، وتصر على أن جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة للصين، وتايوان جزء منها.

قال المُحلل السياسي في بكين، وو تشيانغ: إن إشارات ما إلى جمهورية الصين والدستور كانت بمثابة بيان شخصي كرئيس سابق للجزيرة، وزعيم سابق لحزب الكومينتانغ، وليست رسالة سياسية أكبر، وأضاف قائلًا: “جاءت الإيماءات التي اتخذها ما بشكل طبيعي، وتظهر بشكل أساسي هويته الشخصية، وذكر أنه بصرف النظر عن هذا، فليس هناك المزيد من المُقترحات السياسية من جانبه، مُضيفا: إن تصريحات ما من غير المُرجح أن تثير استعداء بكين.

زار ما يوم الخميس أيضًا معرضًا حول جهود الوقاية من كوفيد- 19 في ووهان، حيث أشاد بالسُكان على جهودهم في الأيام الأولى لفيروس كورونا.

قال: إن جهود السُكان كانت رائعة للغاية، ولم تساهم فقط في البر الرئيسي للصين، ولكن في “الجنس البشري بأسره”.

قلل ما من النبرة السياسية لزيارته، قال: إن رحلته تهدف إلى تعزيز التبادلات والتفاهم على جانبي المضيق، وخاصة بين الشباب.

في مُحادثات مع طلاب جامعة ووهان بعد الظهر، دعا ما إلى مزيد من الاتصال بين الشباب على جانبي المضيق للمُساعدة في “زيادة الود وتقليل العداء”.

كما يقوم ما بالرحلة مع مجموعة من طلاب الجامعات من تايوان، وقال: إنه سيدعو أيضًا طلاب جامعات من البر الرئيسي لزيارة الجزيرة.