🇨🇳 الصــين

الصين لن تشهد انكماشًا في الاقتصاد خلال النصف الثاني من العام

يستمر الاقتصاد الصيني في النمو، ولا تظهر عليه علامات الانكماش، كما صرّح ليو قوه تشيانغ، نائب محافظ بنك الشعب الصيني (PBC)، خلال مؤتمر صحفي يوم الجمعة، مضيفًا أنه من المتوقع ألا تشهد البلاد انكماشًا في النصف الثاني من العام.

قال ليو إنه وسط التضخم المفرط في البلدان الأخرى، ظلت أسعار المستهلكين في الصين مستقرة نسبيًا، ففي الأشهر القليلة الماضية، أظهرت الأسعار اتجاهًا هبوطيًا، لكن هذا لا يعني الانكماش.

من المتوقع أن يظل مؤشر أسعار المستهلك (CPI)، وهو مقياس رئيسي للتضخم، ضعيفًا في يوليو، ولكن من المتوقع أن يرتفع في أغسطس ويحافظ على معدل نمو يقترب من 1٪ بحلول نهاية هذا العام، بشكل معقول ومعتدل. 

الأوضاع النقدية وتوقعات المقيمين مستقرة

أظهرت بيانات من المكتب الوطني للإحصاء في يونيو، أن مؤشر أسعار المستهلكين ظل ثابتًا على أساس سنوي، وأقل من زيادة بنسبة 0.2 في المائة في مايو. 

وأوضح ليو إن بعض التحديات التي يواجهها الاقتصاد الصيني هي ظواهر طبيعية في عملية الانتعاش الاقتصادي بعد الوباء، ومن الطبيعي أن يستغرق الاستهلاك والانتعاش الاقتصادي بعد الجائحة وقتًا، وفي رأي ليو فمن المسلم به عمومًا أن الأمر يستغرق حوالي عام للعودة إلى طبيعته. 

تعافت الصين للتو من الوباء قبل نصف عام، وتتطلع في الوقت الحالي إلى تحسينات إيجابية في القطاع الاقتصادي، بالإضافة إلى دخل واستهلاك المقيمين، وأشار ليو إلى أنه “يتعين علينا التحلي بالصبر والثقة في النمو الاقتصادي المستدام والمستقر”.

كما استعرض ليو في حديثه البيانات المالية للنصف الأول من العام، ففي الفترة من يناير إلى يونيو، خفض البنك المركزي نسبة متطلبات الاحتياطي بمقدار 0.25 نقطة مئوية، مما أدى إلى توفير سيولة طويلة الأجل وتعزيز استقرار واستدامة نمو إجمالي الائتمان، مما يخدم الاقتصاد الحقيقي بشكل فعال. 

وفي نهاية يونيو، زاد المعروض النقدي M2 بنسبة 11.3٪ على أساس سنوي، وارتفعت القروض المختلفة باليوان بنسبة 11.3٪ على أساس سنوي.

وأشار ليو إلى أن السياسة النقدية الحكيمة ستستمر في كونها دقيقة وقوية، ولا يزال هناك مجال واسع للاستجابة للتحديات والتغييرات غير المتوقعة.

قال زو لان، مسؤول البنك المركزي، إن البنك المركزي سيواصل في المستقبل تقديم الدعم المالي للمؤسسات الصغيرة ومتناهية الصغر والشركات الخاصة، مشيرًا إلى أنه سيعزز استخدام القروض الشاملة كأداة داعمة للشركات الصغيرة ومتناهية الصغر. 

كما سيعزز البنك المركزي الخدمات المالية المقدمة للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. وسيعمل أيضًا على تحسين آليات الدعم مثل تبادل المعلومات المتعلقة بالمؤسسات وضمانات التمويل، بهدف تعزيز استعداد المؤسسات المالية وقدرتها واستدامتها في خدمة هذه الشركات.