🇨🇳 الصــين

هونغ كونغ تدرس إدراج جريمة التجسس في تشريع المادة 23 من القانون الأساسي

بعد كشف رئيس الأمن في هونغ كونغ، كريس تانغ بينغ كيونغ، محاولة السلطات المحلية تضمين جريمة التجسس كجزء من النطاق التشريعي للمادة 23 من القانون الأساسي، لمنع التجسس في العصر الحديث بشكل صارم،

قال خبراء قانونيون محليون، إنها خطوة ضرورية لمنع هونغ كونغ من تحولها لمركز تجسس لدول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وشدد الخبراء على ضرورة وضع المدينة قوانين وأنظمة، من خلال مراعاة قضايا الأمن القومي والأمن السيبراني غير التقليدية. 

في حين أن حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة (HKSAR) أشارت سابقًا إلى أن المدينة ستوافق على المادة 23 – قانون الأمن الخاص بالمدينة – في غضون هذا العام أو العام المقبل على أبعد تقدير، قال تانغ في برنامج تلفزيوني يوم الأحد إن الحكومة المحلية تدرس إدراج جريمة التجسس في النطاق التشريعي، حيث تم سنّ القانون القديم الخاص بـ “سرقة أسرار الدولة” منذ فترة طويلة، الذي نص على جرائم مثل رسم الصور داخل منشأة عسكرية.  

ونظرًا للتطور السريع للتكنولوجيا، توجد الكثير من أنشطة التجسس باستخدام التكنولوجيا الجديدة، مما يُرجّح عدم  تنظيم القانون القديم، مما يعني وجود حاجة إلى دمج التجسس في العصر الحديث في القوانين ذات الصلة بـ”سرقة أسرار الدولة”، بحسب ما نقلت تقارير إعلامية عن مسؤول هونغ كونغ قوله. 

وكشف المسؤول في وقت سابق أن حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة تدرس الإجراءات التي لا تغطيها التشريعات القائمة؛ بما في ذلك الثغرات في التجسس والشبكات، لتطوير برامج وأحكام فعالة وعملية، وقال تانغ إن التوجيه التشريعي وبعض أحكام المادة 23 ستغطي التجسس والجرائم ضد الأمن القومي على الإنترنت. 

“دورية للتعامل عبر الإنترنت”

إلى جانب ذلك، ستجري حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة “دورية” لاستخدام إجراءات ناعمة للتعامل مع القوات عبر الإنترنت التي تعرض الأمن القومي للخطر، والتحقيق في المسؤولية الجنائية للأفراد أو المنظمات الضالعة في أنشطة غير مشروعة “بما في ذلك جريمة التجسس التي تهدف منع المدينة من أن تكون مركزًا للتجسس لدول مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحد”، بحسب ما ذكر ويلي فو، أستاذ القانون ومدير الرابطة الصينية لدراسات هونج كونج وماكاو، لصحيفة جلوبال تايمز. 

وأكد فو على ضرورة وضع المدينة معايير محلية للحفاظ على أسرار الدولة وحمايتها، والأخذ في الاعتبار الأمن التكنولوجي غير التقليدي، كذلك الأمن السيبراني وقضايا الأمن القومي الأخرى، وأشار فو أن هذا يتماشى مع المبادئ التشريعية للمادة 23، ويلعب دورًا مهمًا بشكل خاص في منع ووقف ومعاقبة أعمال التجسس أو حل حوادث التجسس. 

جرائم يحظرها قانون الأمن القومي لهونغ كونغ

تلزم المادة 23 من القانون الأساسي منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة بسن قوانين بمفردها، لحظر سبع فئات من الأعمال التي تهدد الأمن القومي؛ التي تتضمن الخيانة والفتنة والتخريب وسرقة أسرار الدولة، وبعض الجرائم مشمولة بالفعل بقانون الأمن القومي (NSL) لهونغ كونغ، الذي يحظر الانفصال والتخريب والأنشطة الإرهابية، كذلك التواطؤ مع دولة أجنبية أو قوى خارجية تُعرّض الأمن القومي للخطر.

ويقول لويس تشين، عضو لجنة الانتخابات والأمين العام لمؤسسة هونغ كونغ للتبادل القانوني، لصحيفة جلوبال تايمز ، إنه من أجل دفع التشريع المرتبط بالمادة 23 إلى الأمام، ستنظر حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة في الوضع في مجتمع هونغ كونغ في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى مخاطر الأمن القومي التي تواجهها المدينة، بما في ذلك بعض الأشخاص الذين يعرضون الأمن القومي للخطر من خلال ما وصفه بـ”الدعوة الناعمة”، المتواطئة مع القوات الأجنبية، والتحريض على الأنشطة التي تهدد الأمن القومي عبر الإنترنت “يجب أن يكمل كل من قانون الأمن القومي لهونج كونج، والمادة 23 من القانون الأساسي بعضهما البعض”. 

 وأشار تشين إلى أنه على الرغم من تغطية قانون الأمن القومي لهونغ كونغ لجريمة الانفصال وتقويض سلطة الدولة في المادة 23 من القانون الأساسي، لا تزال توجد خمس جرائم لم يتم تغطيتها، ويضيف عضو لجنة الانتخابات “بدون قوانين محددة الهدف، خاصة للتعامل مع التجسس، من الواضح أن هذا لا يكفي، لذلك من الضروري تشريع المادة 23 في أقرب وقت ممكن لسد ثغرات الأمن القومي ذي الصلة، ومنع مشاكل الأمن القومي التي قد تحدث في الدولة بشكل أكثر فعالية”.