🇨🇳 الصــين

سفير صيني سابق: إذا كانت العلاقات الثنائية بين الصين وأمريكا تسير على المسار الخطأ، فما فائدة “حواجز الحماية”؟

إذا كانت العلاقات الثنائية تسير على المسار الخطأ بالفعل، فما فائدة “حواجز الحماية”؟ صرّح كوي تيانكاي، السفير الصيني السابق لدى الولايات المتحدة، في منتدى السلام العالمي الحادي عشر، وأكد على ضرورة التأكد من سير العلاقة على الطريق الصحيح، وعندها فقط يمكن صناعة “الحواجز”، وهذا يتطلب إرادة سياسية كافية من كلا الجانبين. جاءت هذه التصريحات ردًا على دعوات واشنطن “لإقامة حواجز حماية” للعلاقات الصينية الأمريكية. 

وردًا على التعليقات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين، ومفادها أن “الولايات المتحدة ستصنع قرارات محتمل ألا تحبها الصين”، صرح كوي أن الصين لم تتوقع أبدًا أن تقول الولايات المتحدة أو تفعل أشياء لإرضاء الصين، وأضاف أن المفتاح هو إيجاد كلا الجانبين طريقة حقيقية لاحترام بعضهما البعض والتعايش السلمي، وقال كوي “هذا لا يتعلق بمحاولة جانب واحد لجعل الطرف الآخر مثله”. 

وأعرب تسوي عن أمله في أن يكون الاتجاه المستقبلي للعلاقات الصينية الأمريكية مفيدًا للبلدين والعالم، لتحقيق هذا النوع من العلاقات، يحتاج كلا البلدين إلى إرادة سياسية مشتركة، وليس عقلية “الفوز أو الخسارة” أو “الحياة أو الموت”. 

وفي الرد على سؤال حول مستقبل العلاقات الصينية الأمريكية، قائلًا: “كثيرًا ما يقول زملائي الأمريكيون إننا بحاجة إلى “حواجز حماية”، لدي تحفظات على هذا، إذا كانت العلاقة بالفعل على المسار الخطأ، فما الفائدة من هذه؟”، مُضيفًا “نحن بحاجة أولًا إلى التأكد من أن العلاقة تسير على الطريق الصحيح، وعندها فقط يمكن أن تعمل “حواجز الحماية”، وهذا يتطلب إرادة وجهودًا سياسية كافية من كلا الجانبين، آمل أن نتمكن من إحراز تقدم”.

مناقشات متبادلة 

وافق السفير الصيني السابق لدى الولايات المتحدة على أنه يمكن للصين والولايات المتحدة التعاون في العديد من المجالات، وأشار إلى أنه خلال فترة وجوده في واشنطن، تعاونت الصين والولايات المتحدة عمليًا في معالجة أزمة إيبولا في إفريقيا، وتعاون الطاقم الطبي من كلا الجيشين على الأرض في الدول الأفريقية.

وأشار تسوي إلى أنه عندما تم اقتراح مبادرة الحزام والطريق، وحين أُنشأ البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، اتصلت الصين بالولايات المتحدة بحثًا عن التعاون، وقال “لسوء الحظ، لم تقبل الولايات المتحدة [اقتراح الصين للتعاون] في ذلك الوقت، إذا قبلت الولايات المتحدة اقتراحنا وعملنا على هذه الأمور معًا، فقد يكون الوضع مختلفًا للغاية الآن”. 

في حديثه عن “استئناف” المشاركة الأخيرة بين الصين والولايات المتحدة، صرح كوي أن التفاعلات الحديثة رفيعة المستوى بين البلدين أمر جيد، من الأفضل أن تجلس وتتحدث على ألا تلتقي أو تتحدث.

كما ناقش تسوي آفاق الناتو وعزمه على التوسع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في المنتدى، وذكر أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ لا تحتاج إلى الناتو “نحن لا نرحب بوجود الناتو في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، إذا حاول الناتو التوسع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فقد يشير ذلك إلى تراجعها”.