🇨🇳 الصــين

الهيئة الرقابة العليا للانضباط في الصين تدعو إلى الرقابة على أموال الإغاثة بعد كارثة الفيضانات

دعت الهيئة الرقابية العليا للانضباط في الصين إلى تعزيز الرقابة والتفتيش على أموال الإغاثة بعد الكارثة، لمنع سوء الاستخدام وضمان تنفيذ جهود إعادة الإعمار بكفاءة، وقد تضررت عدة مناطق منذ نهاية شهر يوليو بشدة من الأمطار الغزيرة، وعانت من الفيضانات. 

شهدت بكين وخبي وتيانجين، وجيلين ولياونينغ، وهيلونغجيانغ وغيرها من المناطق المتضررة، جهدًا غير مسبوق للسيطرة على الفيضانات؛ ففي بكين، تجري الجهود لتطهير قناة نهر يونغدينغ في مينتوغو، إحدى المناطق الأكثر تضررًا، على قدم وساق. بعد ذلك، من المقرر أن تقوم الإدارات ذات الصلة بمسح آثار الفيضانات والعمل على تقييمات الوقاية من الفيضانات في المستقبل من أجل تطوير خطة ترميم قناة النهر.

وبالنظر إلى أن ما يقرب من 80 بالمائة من سكان منتوغو تأثروا بالأمطار الغزيرة، مع وجود 40 قرية بحاجة إلى إعادة الإعمار، فقد أرسلت المنطقة أكثر من 100 خبير ومصمم صناعي إلى هذه القرى لإجراء مسح شامل للتخطيط لمرحلة ما بعد الكارثة. حسبما أفادت وسائل إعلام. 

وتعهدت العاصمة الصينية باستعادة جميع البنية التحتية المتضررة من الفيضان بشكل أساسي خلال عام واحد، فضلًا عن تعزيز التطوير الشامل للمنشآت خلال ثلاث سنوات. 

وفي مقاطعة خبي المجاورة، انتشرت مركبات آلية لأعمال التجريف، وقام حوالي 15 ألف فني زراعي بمساعدة المزارعين في استعادة الإنتاج مثل مكافحة الآفات وعمليات الصرف، وتعهدت المقاطعة باستكمال أعمال إعادة الإعمار خلال عامين، حسبما ذكر مسؤولون محليون في مؤتمر صحفي في وقت سابق من أغسطس.

ومع استمرار أعمال إعادة الإعمار بعد الكارثة، تتحمل جميع مستويات الإدارات التأديبية مسؤولياتها في الإشراف على توزيع أموال الإغاثة، لضمان إجراء عملية التعافي بأفضل طريقة، حسبما قالت اللجنة المركزية الصينية لفحص الانضباط (CCDI) في إشعار نشر يوم الثلاثاء.

حث الإشعار الحكومات في المناطق المتضررة على إصلاح البنية التحتية المتضررة على الفور؛ مثل النقل والاتصالات وإمدادات الطاقة، والتعجيل باستئناف الأعمال وإصلاح الأراضي الزراعية لتقليل الخسائر، كذلك تسريع عملية ترميم المرافق العامة في المستشفيات ودور رعاية المسنين والمدارس؛ بما يضمن قدرة الطلاب على العودة إلى المدرسة في الوقت المحدد. 

وقال إشعار اللجنة المركزية لفحص الانضباط أنه يجب إصلاح المنازل المتضررة أو إعادة بنائها في أقرب وقت ممكن، حتى يتمكن السكان المتضررون من العودة إلى ديارهم أو الانتقال إلى مساكن جديدة قبل الشتاء. 

جاء الإشعار عقب تقرير نشره مكتب التدقيق بمقاطعة خنان بوسط الصين في أواخر يوليو، وكشف التقرير عن سلسلة من أموال الإغاثة المختلسة للمقاطعة بعد الفيضانات الكارثية في صيف عام 2021، والتي أسفرت عن مقتل ما يقرب من 400 شخص وخسائر اقتصادية تزيد عن 120 مليار يوان (16.4 مليار دولار). 

راجع التقرير 44 محافظة تضررت في خنان، وحدد سوء إنفاق أكثر من 9 مليارات يوان من أموال إعادة الإعمار، والتصرف غير السليم لنحو 10 مليارات يوان من الأصول المتعثرة من قِبل 41 بنكًا؛ فيما يتعلق بالكارثة.

وبسبب ماحدث في خنان، والذي أثار الغضب والانتقادات من الجمهور، حثت اللجنة المركزية لفحص الانضباط جميع الإدارات ذات الصلة في شمال وشمال شرق الصين على تنفيذ أعمال تقييم الكوارث والإبلاغ عنها بضمير حي، وضمان الشفافية والكفاءة وسهولة الوصول إلى الأموال. 

في الوقت نفسه، ستتعامل السلطات بحزم مع مشاكل الشكلية والبيروقراطية في أعمال التعافي بعد الكوارث، ومحاسبة أولئك الذين يفشلون في التحرك، أو يتصرفون ببطء أو بشكل غير لائق.

وقال خبراء يوم الثلاثاء إن أموال الإغاثة يجب أن تركز أيضًا على إصلاح الثغرات التي تم الكشف عنها خلال هذه الكارثة، مثل نقاط الضعف في إدارة أحواض الأنهار، ونظام هندسة السيطرة على الفيضانات، والقدرة الشاملة على الوقاية من الفيضانات في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية. 

وقال ما جون، مدير معهد الشؤون العامة والبيئية ومقره بكين، لصحيفة جلوبال تايمز، إنه ينبغي تولية رعاية خاصة لمناطق احتجاز الفيضانات، التي لعبت دورًا كبيرًا في التخفيف من آثار الفيضانات، لكنها تعرضت لضغوط وتحديات هائلة.

ومن ناحية أخرى، قال ما إن الصين بحاجة إلى إعادة تقييم المخاطر الشاملة للكوارث الطبيعية على خلفية تغير المناخ، وتابع ما بقوله “وينبغي أيضًا تعديل التخطيط الإقليمي والتخطيط الحضري وفقًا لإعادة التقييم، وخاصة المناطق المنخفضة المعرضة للفيضانات المتكررة”.