🇨🇽 آسيــا و الهادي 🇨🇳 الصــين

بعد المكالمة الهاتفية مع كوريا الجنوبية.. محلل صيني يقول: “حان الوقت لكي تُظهر سيول صدقها”

حذر مراقب صيني على ألا تأخذ كوريا الجنوبية المكالمة الهاتفية على كونها “تنازل”، وجاءت التصريحات بعد أن تواصل وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، مع وزير خارجية كوريا الجنوبية بارك جين يوم الخميس.

وعلى الرغم من حفاظ الصين على استقرار سياستها تجاه كوريا الجنوبية، إلا أن المراقبين قالوا إن المكالمة الهاتفية عسكت قلق حكومة كوريا الجنوبية بشأن العلاقات مع الصين، واتسمت العلاقة بالهبوط في أعقاب القمة بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية الشهر الماضي.

التعاون “متبادل المنفعة”.. ثقل العلاقات الثنائية 

قال وانغ، وهو أيضًا عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، إن سياسة الصين تجاه كوريا الجنوبية حافظت على الاستمرارية، مُضيفًا أن تنمية العلاقات الثنائية لها قوة دافعة داخلية ومنطق لا مفر منه، ويجب أن ولا تتأثر بأي طرف ثالث.

وقال وانغ إنه يتعين على الصين وكوريا الجنوبية الالتزام بالنية الأصلية وراء إقامة العلاقات الدبلوماسية، والالتزام بالاتجاه الصحيح للتعاون الودي، ومواصلة تعزيز التفاهم المتبادل بين الشعبين، والاحتراس من تدخل العوامل الخارجية، والامتناع عن المواجهة الأيديولوجية.

وبحسب وانغ فإن الصين تعمل على تسريع بناء نظام جديد للاقتصاد المفتوح عالي المستوى، وتوسيع التعاون بين الصين وكوريا الجنوبية، مُشيرًا إلى أن التعاون الاقتصادي والتجاري متبادل المنفعة هو ثقل العلاقات الثنائية. 

وأعرب وانغ عن أمله في أن تعزز كوريا الجنوبية استقلالها الاستراتيجي، وترفض مختلف المناورات المناهضة للعولمة ومحاولات فصل أو قطع سلاسل التوريد، من أجل خدمة شعبي البلدين بشكل أفضل.

وأضاف وانغ أن الصين تدعم أيضًا كوريا الجنوبية في لعب دور إيجابي كرئيسة لآلية التعاون بين الصين واليابان وكوريا الجنوبية.

ليست علامة على “التنازلات” 

قال زان ديبين، المدير والأستاذ في مركز دراسات شبه الجزيرة الكورية بجامعة شنغهاي للأعمال والاقتصاد الدولي، لصحيفة جلوبال تايمز يوم الجمعة، إن التعبير عن الدعم لآلية الصين واليابان وكوريا الجنوبية قد أظهر بشكل كامل حسن نية الصين في تطوير العلاقة مع كوريا الجنوبية، وتابع بقوله: “لكن لا ينبغي لإدارة الرئيس يون سوك يول أن تعتبر ذلك علامة على التنازلات، ولا ينبغي لها أن تصدر المزيد من الاستفزازات بشأن القضايا الحساسة”. 

ومن جانبه، قال بارك إن كوريا الجنوبية تتطلع إلى تعزيز التبادلات رفيعة المستوى مع الصين، وتعزيز التبادلات الشعبية، وتحسين التفاهم المتبادل، وبناء علاقة سليمة وناضجة بين كوريا الجنوبية والصين، خاصة مع بداية الثلاثين عامًا الثانية في العلاقات الثنائية، التي أشادت بها حكومة الرئيس يون سوك يول وبنتائجها المثمرة. 

وقال بارك إن كوريا الجنوبية ليس لديها أي نية للانخراط في فصل استهداف دولة معينة، وإن “إزالة الطابع الصيني” ليس ممكنًا ولا مرغوبًا فيه.

يرى زان إن سيول تتصرف بطريقة استفزازية، مُتحدية الوضع الراهن  للعلاقات بين الصين وكوريا الجنوبية، ووصف تصريحات بارك حول سلاسل التوريد بأنها كانت أيضًا غامضة جدًا.

وتواجه حكومة كوريا الجنوبية ضغوطًا هائلة في الداخل بسبب تحول سياستها الخارجية في التعامل مع الولايات المتحدة واليابان، والذي تفاقم بسبب الصمت الحكومي إزاء إلقاء اليابان لمياه الصرف الصحي الملوثة بالطاقة النووية.

وقال زان إن التفاعلات مع الصين يمكن أن تقوم كوريا الجنوبية بتضخيمها “كدليل” على أن الميل نحو الولايات المتحدة واليابان ليس على حساب العلاقات مع الصين، “لكن هذا خطأ تمامًا”.

وأشار زان أنه في حالة دفع الولايات المتحدة بكوريا الجنوبية لإثارة المشاكل بشأن قضايا حساسة مثل مسألة تايوان، وقضية بحر الصين الجنوبي “فلا يزال يتعين علينا أن نرى كيف سيكون رد فعل سيول”، وختم زان حديثه بقوله “لقد أبدت الصين ما يكفي من حسن النية، وحان الوقت لكي تظهر كوريا الجنوبية صدقها”.