🇨🇳 الصــين

وزارة الأمن الصينية تُشبّه استراتيجية الاستخبارات الأمريكية بـ”عقلية الحرب الباردة”

قالت وزارة الأمن الصينية في بيان لها إن التوجه السياسي الذي حددته استراتيجية الاستخبارات الأمريكية يهدف إلى ردع الصين، واصفة إياه أنه إعلان واضح لفتح عصر “استهداف الصين”، وانتقدت الوزارة الاستراتيجية من خلال الكشف عن أنماط تفكير خطيرة تنتمي لمجتمع المخابرات الأمريكية. 

وتهدف استراتيجية الاستخبارات الوطنية الأميركية الجديدة، التي تم الكشف عنها في 10 آب/أغسطس، إلى إعداد الولايات المتحدة بشكل أفضل لمواجهة مجموعة من التهديدات التي لم تعد مقتصرة على الدول القومية المنافسة التقليدية مثل الصين وروسيا أو الجماعات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة والجماعات الإسلامية، كما ذكرت إذاعة صوت أمريكا. 

عقلية الحرب الباردة مستمرة إلى الآن 

نصحت وزارة الأمن الصينية في بيانها أجهزة الاستخبارات الأمريكية باتخاذ نهج رصين تجاه بكين الحالية، مُحذرة من الانغماس في مفاهيم مضللة لن يؤدي إلا إلى الإضرار بالنفس وتقويض مصالحها الخاصة، وتابعت الوزارة في بيانها أن عقلية الحرب الباردة لازالت مُستمرة إلى الآن، ولم تتكيف مع العالم الجديد متعدد الأقطاب. 

وقالت الوزارة إن الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق أمنها الخاص مع إهمال الأمن المشترك لدول العالم، والنظر إلى المنافسة والتعاون بين الدول على أنها لعبة محصلتها صفر، وأكملت الوزارة “هذا هو المكان الذي يستمر فيه داء “مفهوم الأمن الأمريكي” الراسخ”. 

وبحسب بيان الوزارة فإن الولايات المتحدة مستمرة في اتباع قانون الغابة، الذي يعني فوز طرف واحد على حساب الآخرين، وحذر البيان أن هذا التوجه لا يؤدي إلا إلى انزلاق البلدان إلى “معضلة السجين” المتمثلة في انعدام الثقة المتبادلة، وفي النهاية يجعل الولايات المتحدة ذاتها أقل أمانًا، وقالت الوزارة إن شعار “أمريكا أولا” أصبح السبب الجذري للاضطرابات والمعاناة في العالم. 

تحالفات لا تعني سوى “التبعية”

وأشار البيان إلى أعمال سابقة قامت بها وكالة المخابرات المركزية، ففي وقت مبكر من الحرب العالمية الثانية، اقترح مكتب الخدمات الإستراتيجية (سلف وكالة المخابرات المركزية) تنفيذ أعمال دعائية وتخريبية لتشكيل النظام العالمي بعد الحرب، وفي عام 1948، أطلقت وكالة المخابرات المركزية “عملية غلاديو”، وتدخلت في الانتخابات في إيطاليا. وقالت الوزارة إنه في عام 1953، نفذت وكالة المخابرات المركزية “عملية أجاكس” للإطاحة بحكومة مصدق في إيران. 

وأضاف التقرير أنه ابتداء من عام 2003، حدثت سلسلة من “الثورات الملونة” في جورجيا وأوكرانيا وقيرغيزستان، حيث اعتُبرت إدارة الاستخبارات الأميركية جهات فاعلة مهمة من وراء الكواليس. 

وذكر البيان أن تغير سياسة بايدن الخارجية في الاستفادة من الحلفاء، ليس سوى “عملية إكراه الدول الأخرى على الانحياز إلى أحد الجانبين، وربطها بجهاز الاستخبارات الأمريكي بقوة”. 

وأشارت وزارة الأمن إلى الصراع الروسي الأوكراني، لتعزيز التحالف المناهض لروسيا، وكان مجتمع الاستخبارات الأمريكي يبالغ في سلسلة إمدادات الطاقة الأوروبية، ولا تزال قضية خط أنابيب نورد ستريم يكتنفها الغموض حتى اليوم. 

ولم يغفل البيان عن ذكر استراتيجية الولايات المتحدة في التحالفات في منطقة آسيا والمحيط الهادي، حيث روجت الولايات المتحدة بقوة لـ “استراتيجية المحيطين الهندي والهادئ” وحشدت “تحالف العيون الخمسة”، و”الآلية الرباعية”، و”الشراكات الأمنية الثلاثية” لإنشاء مجموعات استخباراتية، والضغط على الدول للانضمام إليها.

ونقلًا عن تقارير إعلامية، أشارت الوزارة إلى أن وكالة الأمن القومي الأمريكية قامت منذ فترة طويلة بمراقبة رؤساء دول وحكومات الدول الحليفة، كما أنشأت قواعد تنصت فنية تغطي الدول المجاورة في دولة أوروبية معينة، بل وطالبت وكالة المخابرات في البلاد بمساعدة الولايات المتحدة في مراقبة مسؤولي حكومتها، وأضافت الوزارة أن مثل هذه المطالب السخيفة لا يمكن أن تأتي إلا من “حليف خاص” مثل الولايات المتحدة.