🇨🇳 الصــين بريطانيا

مزاعم بمنع الصين من المشاركة في قمة سلامة الذكاء الاصطناعي في بريطانيا

حذر خبراء صينيون من احتمالية منع المسؤولين من المشاركة في نصف قمة الذكاء الاصطناعي المقبلة، من قِبل الحكومة البريطانية، لأنها من شأنها زيادة تخريب علاقات بكين مع لندن. 

نقلت صحيفة الغارديان عن مصادر قولها يوم السبت، إن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يدرس منع المسؤولين الصينيين من حضور نصف قمته حول سلامة الذكاء الاصطناعي في نوفمبر.

وقالت إن داونينج ستريت وجهت بالفعل دعوة للصين لحضور القمة التي ستعقد في أوائل نوفمبر في بلتشلي بارك. ومع ذلك، فقد أثارت الدعوة بعض الانتقادات بعد مهزلة “جواسيس الصين” التي نظمتها المملكة المتحدة، وقالت مصادر لصحيفة الغارديان إنه قد يُسمح للمسؤولين الصينيين بحضور اليوم الأول فقط من القمة التي تستمر يومين.

وذكرت وسائل الإعلام البريطانية أنه من المتوقع أن يستخدم سوناك هذه القمة لمحاولة وضع المملكة المتحدة في طليعة التنظيم العالمي للذكاء الاصطناعي.

تجنب القمة

قال تسوي هونغ جيان، الأستاذ في أكاديمية الحوكمة الإقليمية والعالمية التابعة لجامعة الدراسات الأجنبية في بكين، لصحيفة جلوبال تايمز: إذا أعلنت المملكة المتحدة عن مثل هذه “القيود التمييزية” على حضور الصين في قمة الذكاء الاصطناعي، فقد يكون رد فعل الصين هو رفض المشاركة. 

وأشار إلى أن القمة ستفقد جاذبيتها إذا لم تحضرها الصين، إحدى الدول الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، وقال إن المملكة المتحدة ستطلق النار على قدمها بفعل ما نقلته وسائل الإعلام. 

وقال لي جوانجي، زميل باحث في أكاديمية شنغهاي للحوكمة العالمية ودراسات المناطق، إن بعض الشركات أو المشاركين الصينيين قد يختارون أيضًا تجنب القمة، لأنهم يخشون على سلامتهم حيث تواصل المملكة المتحدة إثارة قضايا “جواسيس الصين”. 

وفي استطلاع حصري لصحيفة “زا ميل أون صنداي”، قال عدد أكبر من المشاركين إنه يجب دعوة الصين إلى قمة الذكاء الاصطناعي التابعة لحكومة المملكة المتحدة مقارنة بمن عارضوا الفكرة، وعلى الرغم من انتقادات الصين وتحذيراتها،وحتى الآن لم تتراجع المملكة المتحدة عن تضخيم هذه المهزلة. 

ردًا على مناقشة برلمان المملكة المتحدة حول “جواسيس الصين”، قال متحدث باسم السفارة الصينية في المملكة المتحدة يوم الجمعة إن “مزاعم ما يسمى بالجواسيس الصينيين التي روج لها الجانب البريطاني هي مهزلة من تأليف ذاتي”، مُضيفًا “لا أساس له من الصحة على الإطلاق، لقد قمنا بتحرك جدي تجاه الجانب البريطاني وندينه بشدة”. 

علاقة عملية مع الصين 

وتابع المتحدث قوله إن هذا يُظهر مدى فظاظة بعض السياسيين البريطانيين عندما يتعلق الأمر بالصين، وتبدو افتراءاتهم واتهاماتهم التي لا أساس لها ضد الصين أكثر من مجرد تغطية لعدم كفاءتهم وفشلهم في حل المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المملكة المتحدة، كما تهدف إلى صرف انتباه الجمهور.

وقال تسوى إن الضجيج حول “جواسيس الصين” في المملكة المتحدة يكشف ضعف سوناك وإدارته، الذين خضعوا لضغوط الصقور الصينيين في برلمان المملكة المتحدة، فضلًا عن تراجع قدرتهم على الحكم، مما يجعل من الصعب على الصين اتخاذ أي إجراء.

وقبل مزاعم التجسس، قام جيمس كليفرلي، وزير الدولة لشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، بزيارة الصين في أغسطس، حيث قال “إننا ندرك بوضوح المجالات التي لدينا فيها خلافات جوهرية مع الصين ونثيرها”، وفي الوقت ذاته يعتقد كليفرلي ضرورة معرفة أنه يجب أن تكون ثمّة علاقة عمل عملية مع الصين بسبب القضايا التي تؤثر عليهم.

وتساءل تسوي “كيف يمكن للصين والمملكة المتحدة إقامة علاقة عملية إذا كانت الولايات المتحدة تطلق ادعاءات لا أساس لها، وتُستخدم تلك الادعاءات لمنع الصين من المشاركة في الأحداث التي تستضيفها المملكة المتحدة؟”.

وقال تسوى إنه إذا فكر سوناك في فوائد المملكة المتحدة ككل، فبدلًا من التركيز على مصالح حزبه، يجب عليه الوقوف بشجاعة ضد الصقور في الصين والسماح لهم بفهم فوائد التعاون العملي مع الصين.

وأشار لي إلى أن استمرار المملكة المتحدة في إثارة مزاعم التجسس سيضر بالعلاقات مع الصين، والكرة الآن في ملعب المملكة المتحدة لتقليص الخسائر في الوقت المناسب.