الصين المانيا جلوبال تايمز

الصين وألمانيا يتفقان على تعزيز التعاون المالي والالتزام بمكافحة الحمائية التجارية

بدأت الصين وألمانيا الحوار المالي الثالث في فرانكفورت، حيث أكد البلدان أن آلية الحوار تعد منصة رئيسية للتبادل الثنائي وتنسيق السياسات  بشأن القضايا المالية والاستراتيجية الشاملة والطويلة الأجل، كما توصلا إلى توافق حول 25 بندًا.

قال لي يونغ، زميل أبحاث كبير في الرابطة الصينية للتجارة الدولية، لصحيفة جلوبال تايمز يوم الأحد، إن إعادة بدء الحوار المالي رفيع المستوى بين الصين وألمانيا له أهمية ليس فقط للجانبين، ولكن أيضًا للعلاقات الاقتصادية والتجارية الشاملة بين الصين وأوروبا، وأضاف أن هذه “فرصة جيدة” للصين وألمانيا لزيادة فهم بعضهما البعض على خلفية التحديات العالمية المتزايدة.

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في المسائل الضريبية والمالية، وفتح الوصول إلى الأسواق على أساس تكافؤ الفرص، مع الالتزام بمكافحة الحمائية التجارية، ودعم السياسات القائمة على القواعد وغير التمييزية والعادلة والمفتوحة والشاملة والمنصفة، وعلى نظام تجاري متعدد الأطراف مستدام وشفاف، في جوهره منظمة التجارة العالمية.

واتفقوا على أن المشهد الاقتصادي العالمي لا يزال غير مؤكد بسبب المخاطر الهيكلية المعقدة، وفي هذا السياق وفي ضوء تحديات الأجيال المقبلة؛ بما في ذلك الانتقال إلى الحياد الكربوني، يلتزم الجانبان بتعزيز الثقة العالمية وتعزيز النمو القوي والمستدام والمتوازن والشامل للاقتصاد العالمي.

ويدعم الجانبان دور مجموعة العشرين باعتبارها المنتدى العالمي الرئيسي للتعاون الاقتصادي الدولي، كما يلتزمان بالعمل المشترك على تعزيز التعافي الاقتصادي العالمي والتنمية المستدامة، وتهدفان إلى حماية الاستقرار المالي العالمي، واتفق الجانبان على تعزيز التبادلات فيما يتعلق بالتطورات الرقمية في أسواق الخدمات المالية، بما في ذلك التطورات في العملات الرقمية للبنك المركزي.

وترحب ألمانيا بالتقدم الذي أحرزته الصين في السنوات الأخيرة في بناء بيئة تنظيمية أقوى للبنوك الأجنبية في الصين، كما يشجعون المؤسسات المالية المؤهلة على الاستثمار وممارسة الأعمال التجارية في أسواق بعضهم البعض، ويتفق الجانبان على تعزيز التعاون الاستثماري، وتشجيع الشركات المحلية بنشاط على الاستثمار في أسواق كل منهما، وتقليل العقبات أمام الاستثمار المتبادل.

وقال لي إن الاقتصادات الأوروبية الكبرى تواجه صعوبات مثل أزمة الطاقة بسبب الصراع الروسي الأوكراني، لكن الاقتصاد الصيني يواصل التعافي ويلعب دورًا متزايد الأهمية في الحوكمة العالمية، وفي هذا الصدد، فإن تعزيز التعاون مع الصين سيفيد أيضًا النمو الاقتصادي في أوروبا.