الصين الولايات المتحدة الامريكية

وزير الخارجية الصينية تدين التجسس الإلكتروني من قِبل الحكومة الأمريكية

تدين وزارة الخارجية الصينية التجسس الإلكتروني المنتشر، الذي تقوم به الحكومة الأمريكية ضد الصين، وأضافت في بيانها أن الإجراء الأمريكي ليس لأغراض ما يسمى بالأمن القومي، ولكن لعرقلة تنمية الشركات الصينية من خلال وسائل غير قانونية وغير عادلة، بعد أن كشفت وزارة أمن الدولة (MSS) عن اختراق أمريكي لشركة هواوي يعود تاريخه إلى عام 2009.

وقال المتحدث الرسمي، وانغ وينبين، خلال مؤتمر صحفي دوري، إن الحقيقة تظهر مرة أخرى عن قيام الحكومة الأمريكية بتجسس إلكتروني واسع النطاق ضد الصين، مما يُشكّل مخاطر كبيرة على الأمن السيبراني الصيني، وفي نفس الوقت يقوم بشكل مستمر بتلفيق ونشر معلومات كاذبة حول “هجمات القراصنة الصينيين”، ووصف ذلك بـ”تلاعب سياسي نموذجي ومنافق”. 

على وجه التحديد، شدد وانغ على كشف وزارة أمن الدولة أن اختراق الولايات المتحدة لخوادم المقر الرئيسي لشركة هواوي، التي يعود تاريخها إلى عام 2009، وأوضح أن الولايات المتحدة  “تقمع باستمرار شركات التكنولوجيا الفائقة الصينية، بما في ذلك هواوي، بحجة “الأمن القومي”، لكن التقارير ذات الصلة تشير إلى أنه من خلال أساليب “السرقة”، لم تعثر الحكومة الأمريكية بعد على أي ما يسمى بالدليل.

وهذا يكشف بشكل كامل حقيقة أن قمع حكومة الولايات المتحدة للشركات الصينية ليس بسبب ما يسمى “الأمن القومي”، بل عندما تكون غير قادرة على القيادة في المنافسة الطبيعية، تلجأ الولايات المتحدة إلى وسائل غير قانونية وغير عادلة لعرقلة تنمية الشركات الصينية، حسبما ذكر وانغ. 

قالت تانغ لان، مدير مركز دراسات أمن الفضاء الإلكتروني والحوكمة في المعاهد الصينية للعلاقات الدولية المعاصرة، إن الولايات المتحدة تتبنى إجراءات صارمة للحصول على معلومات استخباراتية سياسية واقتصادية وتجارية وعسكرية من دول معادية افتراضية، وأكملت قائلة “نظرًا لأن هواوي شركة متقدمة للغاية في مجال تكنولوجيا الجيل الخامس، فإن تسلل الولايات المتحدة يهدف جزئيًا إلى سرقة التكنولوجيا وجزئيًا للسيطرة على المنافسة التكنولوجية المستقبلية بين القوى الكبرى”.

وأشارت الوزارة إلى أن الولايات المتحدة تحرض وتجبر الدول الأخرى على الانضمام إلى ما يسمى ببرنامج الشبكة النظيفة تحت شعار الحفاظ على “الأمن السيبراني”، في محاولة لإزالة الشركات الصينية من السوق السيبرانية الدولية.

وشدد وانغ على أن الصين تأمل ألا تشارك الدول المعنية في “الإكراه السياسي” للشركات الصينية من قبل الولايات المتحدة، وأن تلتزم بدلًا من ذلك بالاستقلال الاستراتيجي، والحفاظ على بيئة أعمال عادلة ومنفتحة وشاملة وغير تمييزية تتسم بالموضوعية والنزاهة. 

ووفقاً لوزارة أمن الدولة، فإن الأساليب الدنيئة للتجسس السيبراني التي تبنتها وكالات الاستخبارات الأمريكية تشمل إنشاء ترسانات للهجمات السيبرانية، وإجبار شركات التكنولوجيا ذات الصلة على فتح أبواب خلفية، وتشويه الحقيقة لاتهام الآخرين.

وفي مواجهة التجسس الإلكتروني المنتشر في الولايات المتحدة، قال تانغ إنه يتعين على الصين أن تتحد مع الدول الأخرى التي تضررت من الهجمات الإلكترونية من الولايات المتحدة لإدانة أفعالها غير القانونية بشدة، ويجب أن تدعو معًا إلى إنشاء قواعد دولية ذات صلة.

وبالإضافة إلى ذلك، أكد تانغ على حاجة الشركات الصينية والبنية التحتية الحيوية إلى تعزيز وعيها وقدرتها على الحماية الذاتية، وأشار الخبير إلى أنه “لا سيما في سياق الهجمات الإلكترونية العشوائية التي تنفذها الولايات المتحدة، من المهم بالنسبة لنا أن نرفع وعينا بالدفاع عن النفس”.