البرازيل الصين جنوب افريقيا هند

الصين تنافس الولايات المتحدة بمضاعفة حجم المحطة الفضائية

أعلنت الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا الفضاء (CAST)، عن خطط لمضاعفة حجم محطتها الفضائية في المستقبل القريب، مع استمرارها في زيادة التنافس مع الولايات المتحدة في سباق الفضاء العالمي. 

خلال المؤتمر الدولي الرابع والسبعين للملاحة الفضائية في باكو، أذربيجان، قال زهانج تشياو، كبير مصممي الأكاديمية الصينية لتكنولوجيا الفضاء، أن الصين تُوسع محطتها الفضائية “تيانجونج” التي تعني القصر السماوي إلى ست وحدات من الثلاث الحالية في السنوات المقبلة. 

وأضاف أن العمر التشغيلي لمحطة تيانجونج الفضائية سيتجاوز 15 عامًا، أي أكثر من السنوات العشر المعلن عنها مسبقًا.

تعمل محطة تيانجونج الفضائية الصينية ذاتية الصنع في مدار أرضي منخفض، بكامل طاقتها منذ أواخر عام 2022، بعد أن أضافت الصين وحدتها الثالثة؛ الوحدة الأولى من المحطة الفضائية، تيانهي (تناغم السماء)، ذهبت إلى الفضاء في أبريل 2021، في حين تبعتها وينتيان (البحث عن السماء) بعد أكثر من عام في يوليو 2022.

وفي الوضع الحالي، يبلغ حجم تيانجونج حوالي ربع حجم محطة الفضاء الدولية (ISS)، وهي أكبر مركبة فضائية في مدار حول الأرض ومشروع دولي تقوده إدارة الطيران والفضاء الوطنية الأمريكية (ناسا)، وتستضيف تيانجونج حاليًا ثلاثة رواد فضاء كحد أقصى على ارتفاع مداري يصل إلى 450 كيلومترًا (280 ميلًا)، في حين أن محطة الفضاء الدولية قادرة على حمل ما يصل إلى سبعة أشخاص في المرة الواحدة.

وبعد توسيعها إلى ست وحدات، ستكون محطة تيانجونج في طريقها لأن تكون منصة بديلة للمهام القريبة من الأرض، لرواد الفضاء من جميع الدول، حيث من المفترض أن تتقاعد محطة الفضاء الدولية في عام 2030، التي انطلقت عام 2001، مما يمنح الصين الفرصة لأن تصبح “قوة فضائية كبرى”. 

وكجزء من جهودها المتصاعدة لتعزيز وجودها في الفضاء، تدعو الصين الشركاء الدوليين إلى توحيد جهودهم، ففي الأسبوع الماضي، افتتحت إدارة الفضاء الوطنية الصينية (CNSA) مهمتها القادمة (تشانغ إه-8 مون)، وهي رحلة استكشافية غير مأهولة إلى القمر من المقرر إطلاقها في عام 2028، للتعاون العالمي في إطلاق المركبات الفضائية واستكشاف القمر.

مستقبل محطة تيانجونج الصينية

ويعتبر المسؤولون الصينيون أن تيانجونج هي المُعادل الصيني لمحطة الفضاء الدولية، وقد تم الإعلان عن تيانجونج لوكالات الفضاء في جميع أنحاء العالم كمركز دولي للابتكار والاكتشاف، لكن في ضربة لطموحات الصين في دبلوماسية الفضاء، قالت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) في يناير/كانون الثاني إنها اضطرت إلى التراجع عن خطة لإرسال بعض روادها إلى تيانجونج، مُشيرة إلى عدم وجود ضوء أخضر “سياسي” وميزانية محدودة.

وردًا على قرار وكالة الفضاء الأوروبية، كتبت صحيفة جلوبال تايمز القومية المملوكة للدولة الصينية في ذلك الوقت: “من الواضح أن التخلي عن التعاون مع الصين في مجال الفضاء المأهول هو قُصر نظر، ما يكشف أن المواجهة التي تقودها الولايات المتحدة في المعسكر قد أدت إلى حرب جديدة في سباق الفضاء”.

في مايو، أطلقت الصين ثلاثة رواد فضاء إلى تيانجونج، لتبدأ مهمتها المأهولة الخامسة إلى المحطة الفضائية منذ عام 2021، وفي تجربة محفوفة بالمخاطر الشهر الماضي، أشعل رواد الفضاء شنتشو-16شمعة وخلقت لهبًا كرويًا مفتوحًا أثناء بث محاضرة مباشرة من تيانجونج، ومن المحتمل أن يكون هذا الاختبار محظورًا على متن محطة الفضاء الدولية، حيث يتم فرض إجراءات صارمة للسلامة من الحرائق جزئيًا كرد فعل على حريق كبير في محطة الفضاء الروسية مير في عام 1997.

لا تُعدّ الصين الدولة الوحيدة التي ترغب في القيام بدور قيادي في الفضاء، فقد تعاونت وكالة ناسا مع وكالات فضاء كندية وأوروبية ويابانية لتطوير البوابة القمرية، التي ستكون أول محطة فضائية خارج كوكب الأرض في مدار حول القمر، التي ستكون أول محطة فضائية خارج كوكب الأرض في مدار حول القمر. 

وتقع البوابة القمرية على بعد حوالي 240 ألف ميل من الأرض، بالقرب من القمر، ومن المتوقع أن تلعب دورًا محوريًا في خطط ناسا للحفاظ على الوجود البشري على القمر، وإرسال رواد فضاء في النهاية إلى المريخ وما بعده.

وفي الوقت نفسه، فإن روسيا، المشاركة في محطة الفضاء الدولية، لديها أيضًا خطتها الخاصة لدبلوماسية الفضاء. وقد شجعت شركاء موسكو في مجموعة البريكس – البرازيل والهند والصين وجنوب أفريقيا – على المشاركة في بناء وحدة مشتركة لمحطة الفضاء المدارية المخطط لها. كشفت وكالة الفضاء الروسية روسكوزموس، النقاب عن نموذج مادي لمحطة فضائية روسية جديدة مخطط لها، مما يُشير إلى أن موسكو جادة بشأن التخلي عن محطة الفضاء الدولية والذهاب بمفردها.