الصين فلسطين

الصين في اتصال مع أمريكا تؤكد على ضرورة الالتزام بضبط النفس في التعامل مع الوضع الفلسطيني

أجرى وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، يوم السبت، مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أَطْلع خلالها بلينكن وانغ على الوضع المتصاعد في العالم العربي خلال زيارته الحالية، والموقف الأمريكي بشأن الوضع الفلسطيني الحالي المواجه لإسرائيل. 

وأشار وزير الخارجية الصيني، وهو أيضًا عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومدير مكتب اللجنة المركزية للشؤون الخارجية، إلى أنه عند التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة الدولية، يجب على القوى الكبرى الالتزام بالموضوعية والحياد، والحفاظ على الهدوء وضبط النفس، وأخذ زمام المبادرة في الالتزام بالقانون الدولي.

وقال وانغ إن الصين ستواصل تعزيز السلام والحوار، مُضيفًا أنه من المفترض على الولايات المتحدة لعب دور بناء، والدفع من أجل عودة القضية إلى مسار التسوية السياسية. 

وذكر وانغ أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يتصاعد ويواجه خطر الخروج عن نطاق السيطرة، وتعارض الصين أي أعمال تلحق الضرر بالمدنيين، وتدين أي ممارسات تنتهك القانون الدولي، وتعتقد الصين أن حماية أمنها يجب ألا تأتي على حساب المدنيين الأبرياء، فالوسائل العسكرية لا تمثل مخرجًا، واللجوء إلى العنف لن يؤدي إلا إلى حلقة مفرغة.

وأشار وانغ إلى أن الأولوية العاجلة هي تحقيق وقف إطلاق النار وخفض التصعيد في أقرب وقت ممكن، لتجنب تفاقم الكارثة الإنسانية، ومن الضروري الالتزام بالقانون الإنساني الدولي وفتح قنوات المساعدة الإنسانية، فضلًا عن دعم الأمم المتحدة في تعزيز الإجماع الدولي ومجلس الأمن الدولي في القيام بدوره الواجب.

وأكد وانغ أن الحل الأساسي للقضية الفلسطينية يكمن في تنفيذ “حل الدولتين” وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وشدد على أن تحقيق التعايش السلمي بين الجانبين، هو الحل الوحيد لأن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط، ودعت الصين إلى عقد مؤتمر دولي على وجه السرعة لتعزيز تحقيق توافق آراء واسع النطاق.

وقال بلينكن إن الولايات المتحدة تدعم “حل الدولتين” للقضية الإسرائيلية الفلسطينية، وتدعم الأمم المتحدة في لعب دور في تخفيف الوضع وتقديم المساعدات الإنسانية، ومستعدة لتعزيز التواصل والتنسيق مع الصين.

كما تبادل وانغ وبلينكن وجهات النظر حول العلاقات الثنائية، وقال وانغ إن الصين والولايات المتحدة أجرتا سلسلة من الاتصالات رفيعة المستوى، وأظهرت العلاقات الثنائية علامات الاستقرار والتعافي، وهو ما رحب به شعبي البلدين والمجتمع الدولي.

وقال بلينكن إن الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع الصين لتنفيذ التوافق المهم الذي تم التوصل إليه بين الرئيسين في قمة بالي، وإدارة العلاقات الأمريكية الصينية بشكل مسؤول، وتعزيز استقرار العلاقات الثنائية.