🇨🇽 آسيــا و الهادي أوزبكستان اخبار

الصين وأوزبكستان تعززان التعاون في مجال علم الآثار والسياحة.

وصل مؤخرًا وفد صيني رفيع المستوى بقيادة هو خه بينج، وزير الثقافة والسياحة الصيني، إلى أوزبكستان لتعميق التبادلات الثقافية بين البلدين من خلال إثارة موضوعات مثل التعاون السياحي وعلم الآثار وما إلى ذلك. 

ونظم البلدان الزيارة وسط الذكرى السنوية العاشرة لمبادرة الحزام والطريق في عام 2023، وكان في استقبال الوفد الصيني مسؤولون رفيعو المستوى في أوزبكستان مثل تانزيلا نورباييفا، رئيسة مجلس الشيوخ في أوزبكستان؛ أوزودبيك نزاربيكوف، وزير الثقافة والسياحة، وكذلك عزيز عبد الحكيموف، وزير البيئة وحماية البيئة وتغير المناخ.  

في اجتماعها مع هو جين تاو، أكدت نورباييفا أهمية التعاون بين البلدين في مجال علم الآثار وترميم الآثار الثقافية، وشددت أيضًا على ضرورة استكشاف المزيد من المسارات من أجل تنمية المواهب المتعددة الثقافات في هذه المجالات. 

وقال المؤرخ فانج قانج لصحيفة جلوبال تايمز إن علم الآثار لعب دائمًا دورًا رئيسيًا في تعزيز التعلم المتبادل بين الصين وأوزبكستان، وقال فانج إن هذا المجال تطرق إلى “التكامل الثقافي بين البلدين على طول طريق الحرير القديم”، مُضيفًا أن الأهمية التاريخية لقصة طريق الحرير هذه تتواصل الآن مع مبادرة الحزام والطريق. 

لم تبدأ عملية استكشاف طريق الحرير المشتركة بين الصين وأوزبكستان في الآونة الأخيرة. قبل عشر سنوات، عمل وانج جيان شين، أول عالم آثار صيني يجري أبحاثًا في آسيا الوسطى، مع معهد الآثار التابع لأكاديمية العلوم الأوزبكية، ليس فقط لتوسيع دراساته حول ثقافة يوتشي، بل أيضًا لتعديل فهم العالم لطريق الحرير. 

وقال وانج لصحيفة جلوبال تايمز إنه بفضل مساهمات الباحثين الصينيين والأوزبكستانيين، تمكن فريقه من تحدي “التفسيرات الأكاديمية الغربية المركزية لطريق الحرير”، وقال إن مثل هذه المشاريع يمكن أن ترفع قوة الخطاب الثقافي الصيني على الساحة الدولية. 

خلال الاجتماع الأخير، كانت التبادلات الفنية بين الصين وأوزبكستان موضوعًا محددًا أثاره العديد من المسؤولين، وتمت مناقشة القضايا ذات الصلة، بما في ذلك كيفية مساعدة الصين لأوزبكستان في تطوير تشريعاتها الثقافية والفنية وإنشاء مركز للفنون وتعزيز العروض الفنية في الخارج. 

اقترح الرئيس الأوزبكي شوكت ميرزيوييف، افتتاح مهرجان ثقافي كبير يركز على التبادلات الثقافية والفنية بين شعبي الصين وآسيا الوسطى في مايو في مدينة شيآن بمقاطعة شنشي شمال غربي الصين. 

وقال ياو يو، ناقد الصناعة الثقافية، لصحيفة جلوبال تايمز إن الحفل عبارة عن منصة رسمية تم إنشاؤها للسماح بتنفيذ فعاليات ثقافية متنوعة ومقررة بانتظام. 

وباعتبار السياحة جزءًا مهمًا من “الشراكة الاستراتيجية الشاملة” بين الصين وأوزبكستان، تبادل هو وجهات النظر مع عبد الحكيموف وزوراب بولوليكاشفيلي، رئيس منظمة السياحة العالمية، حول تعزيز تبادل الموارد السياحية. 

وأشار هو إلى أنه بدعم من مبادرة الحزام والطريق، سيتم تصميم المزيد من المنتجات والطرق السياحية لتعزيز الصناعة في البلدين، كما أعرب عبد الحكيموف عن امتنانه للصين لإدراجها أوزبكستان كدولة رائدة للسياحة الجماعية للمواطنين الصينيين. 

وبعد سياسة السفر قصيرة المدى بدون تأشيرة التي وضعتها أوزبكستان للسياح الصينيين في عام 2020، أصبحت مدينة طشقند عاصمة البلاد وجهة سياحية ساخنة للزوار الصينيين على مواقع التواصل الاجتماعي الصينية مثل “سينا ويبو” و”زا ليتل رد بوك”، أصبح “طشقند سيتي ووك” موضوعًا ساخنًا يناقشه مستخدمو الإنترنت. 

وقال ياو لصحيفة جلوبال تايمز إنه إلى جانب الأحداث على المستوى الوطني، يمكن للتبادلات الشعبية أن تقرب بين البلدين.   

الاجتماع بين المسؤولين رفيعي المستوى ليس الحدث الوحيد الذي عزز التعاون القوي بين البلدين في عام 2023، ففي مايو، استقبل الرئيس الأوزبكي، شوكت ميرزيوييف، الرئيس الصيني، شي جين بينج، خلال قمة الصين وآسيا الوسطى. 

وأشار شي إلى أن الجانبين بحاجة إلى توسيع التعاون في الاقتصاد والتجارة والاستثمار، وتعزيز الارتباطية، وتوسيع التعاون في مجال الطاقة والرعاية الصحية، وتنفيذ التبادلات والتعاون على المستوى المحلي والشعبي والثقافي بشكل فعال، كذلك التبادلات والتعاون في مجال التخفيف من حدة الفقر. 

وتم تعزيز هذه الأهداف المشتركة أيضًا من خلال البيان المشترك بين الصين وأوزبكستان الذي وقعه زعيما البلدين، وتُصادق الوثيقة على خطة تطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة في العصر الجديد بين الصين وأوزبكستان.