🇨🇽 آسيــا و الهادي اسرائيل غزة فلسطين

الصين تعبر عن أسفها لاستخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد وقف إطلاق النار في غزة

أعربت الصين عن خيبة أملها إزاء حق النقض الذي استخدمته الولايات المتحدة، ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية في غزة، حسبما قال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة تشانج جون بالتوقيت المحلي اليوم الجمعة، مُنتقدًا نفاق الولايات المتحدة ومعاييرها المزدوجة. 

وعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة؛ قال خلالها الأمين العام أنطونيو جوتيريش إن هناك “خطر كبير للانهيار الكامل لنظام الدعم الإنساني في غزة، الأمر الذي ستكون له عواقب مدمرة”.

وحصل مشروع القرار، الذي اقترحته دول من بينها الإمارات العربية المتحدة، على 13 صوتًا، وامتناع عضو واحد عن التصويت من المملكة المتحدة، وجاء الرفض الوحيد من الولايات المتحدة، العضو الدائم في مجلس الأمن الذي يتمتع بحق الفيتو. 

وبعد التصويت، قال تشانج إن جوهر مشروع القرار الذي اقترحته دولة الإمارات العربية المتحدة، نيابة عن الدول العربية، هو الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية في غزة وإطلاق سراح جميع الرهائن، ويشارك في رعاية هذا القرار ما يقرب من 100 دولة، بما في ذلك الصين، قائلًا “نشعر بخيبة أمل كبيرة ونأسف لأن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد القرار”. 

وأضاف تشانج أن النزاع الذي دام شهرين قد تسبب في موت ودمار لم يسبق لهما مثيل، والوقف الفوري لإطلاق النار هو الشرط الأساسي لكل شيء، مُوضحًا إنه فيما يتعلق بهذه القضية، فإن أي موقف سلبي لا يمكن الدفاع عنه، وأي مبرر للرفض واهٍ. 

وشدد السفير الصيني لدى الأمم المتحدة على زيف التناقض بين استمرار الصراع على أرض الواقع، فيما يدّعي البعض الاهتمام بسلامة الناس في غزة واحتياجاتهم الإنسانية “كل هذا يوضح لنا مرة أخرى مدى ازدواجية المعايير”. 

وذكر تشانج أنه على الرغم من استخدام حق النقض (الفيتو) على القرار، فإن الدعوات الدولية القوية لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين ومنع وقوع كارثة إنسانية أكبر لن تتضاءل، ولن تتوقف جهود مجلس الأمن لدعم العدالة والوفاء بمسؤولياته. 

وحث السفير الصيني لدى الأمم المتحدة إسرائيل على الاستماع إلى نداءات المجتمع الدولي، ووقف العقاب الجماعي لسكان غزة، كذلك دعم المزيد من الوساطة الدبلوماسية لتسهيل الإفراج المبكر عن جميع الأفراد المحتجزين.

 ودعا تشانج جميع الأطراف المعنية إلى تركيز كافة الجهود على الهدف المشترك المتمثل في تهدئة لهيب الحرب في غزة، وإعطاء الشعب الفلسطيني الأمل في البقاء، وترك الأمل في السلام في الشرق الأوسط.

17 ألف قتيل فلسطيني حتى الآن .

ومنذ تصاعد الأعمال العدائية في أوائل تشرين الأول/أكتوبر، قُتل أكثر من 17 ألف فلسطيني، من بينهم أكثر من أربعة آلاف امرأة وسبعة آلاف طفل، وبحسب ما ورد أصيب عشرات الآلاف، وأضحى كثيرون في عداد المفقودين، على الأرجح تحت الأنقاض، وفقًا لجوتيريش الذي تحدث عن الوضع الأخير في الشرق الأوسط في جلسة الجمعة. 

وقال جوتيريش إن “الهجمات الجوية والبرية والبحرية مكثفة ومستمرة وواسعة النطاق، وحتى الآن، أفادت التقارير أنها ضربت 339 منشأة تعليمية و26 مستشفى و56 منشأة رعاية صحية و88 مسجد وثلاثة كنائس”.

قام الأمين العام، في رسالة إلى مجلس الأمن في 6 ديسمبر/كانون الأول، بخطوة نادرة لاستدعاء المادة 99. التي تنص على أن الأمين العام للأمم المتحدة “يجوز له أن يلفت انتباه مجلس الأمن إلى أي مسألة يرى أنها قد تهدد صيانة للسلام والأمن الدوليين”. 

وهذه هي المرة الأولى التي يستشهد فيها غوتيريش بهذه المادة منذ توليه منصبه في عام 2017.

 وقال سون ديجانج، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة فودان، لصحيفة جلوبال تايمز: “تصاعد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني خلال الشهرين الماضيين مع تفاقم الأزمة الإنسانية على الرغم من وقف إطلاق النار المؤقت قصير الأمد”، وفي رأيه فإن الأمم المتحدة لم تلعب بشكل عام دورها في تعزيز السلام بسبب تدخل الولايات المتحدة.

وحث المحللون الولايات المتحدة على الاستماع إلى النداءات المشتركة للمجتمع الدولي، وأعربوا عن أملهم في أن تتمكن الولايات المتحدة من التنسيق مع الصين؛ لتحقيق وقف إطلاق النار على مراحل لمعالجة الأزمة الإنسانية المتكشفة.