🇨🇽 آسيــا و الهادي الولايات المتحدة الامريكية

السفير الصيني السابق يحذر: الولايات المتحدة يجب أن تفي بالتزاماتها في المجالات الحساسة

قال تسوي تيان كاي، السفير الصيني السابق لدى الولايات المتحدة، في قمة الدبلوماسية العامة الصينية الأمريكية لعام 2023، إنه يتعين على الولايات المتحدة الوفاء بالتزاماتها بشكل فعال في المجالات الأكثر أهمية وحساسية في العلاقات الصينية الأمريكية، مثل المسائل المتعلقة بسيادة الصين ووحدة أراضيها. 

وقال إنه لتحويل التوافق الذي توصل إليه زعيما البلدين إلى إجراءات ملموسة، يتعين على الولايات المتحدة ألا تحاول بعد الآن تقويض مبدأ صين واحدة، أو إرسال إشارات خاطئة إلى القوى الانفصالية في تايوان، أو التحريض على إطلاق ثورات ملونة في أي جزء من أراضي الصين، تمامًا كما وعدت.

أدلى تسوي بهذه التصريحات، خلال قمة الدبلوماسية العامة الصينية الأمريكية، التي جمعت العشرات من المسؤولين والباحثين من الصين والولايات المتحدة وإيطاليا والبرازيل ومصر في جامعة رنمين الصينية للاستماع إلى وجهات نظرهم حول كيفية عمل أقوى دولتين في العالم معًا من أجل مستقبل البشرية والتنمية العالمية. 

أشار جون إل. ثورنتون، الرئيس الفخري لمعهد بروكينجز الأمريكي، في القمة عبر تطبيق زووم، إلى وجود قضايا عالمية كبرى يجب التعامل معها على رأسها تغير المناخ وتأثير الأوبئة، وعواقب الفقر، كذلك المخاطر الناجمة عن أنواع جديدة من التكنولوجيا. 

أشارت أرميدا سالسياه أليسجابانا، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ (ESCAP)، إلى الحاجة الملحة إلى تعاون الصين والولايات المتحدة بشأن قضية تغير المناخ المتفاقمة.

وقال تسوي إن الصين والولايات المتحدة تدركان مسؤولياتهما تجاه المجتمع الدولي، وتُعلقّان أهمية كبيرة على التعاون في مجال تغير المناخ، والذي يتضمن التكيف الصناعي والابتكار التكنولوجي. 

وأضاف تسوي “لكن الصين تواجه الآن قيودًا تكنولوجية من الولايات المتحدة في العديد من المجالات، مع إدراج آلاف الشركات الصينية في قائمة العقوبات، وإذا لم يتغير هذا الوضع، فإن عمق تعاونهم في معالجة تغير المناخ سيكون حتمًا محدودًا إلى حد كبير”. 

وفي منتصف نوفمبر، عقد كبار قادة الصين والولايات المتحدة اجتماع قمة في سان فرانسيسكو، حيث توصلوا إلى اتفاق حول أكثر من 20 قضية تتعلق بالدبلوماسية السياسية والتبادلات الثقافية والشعبية والحوكمة العالمية والأمن العسكري.

وقال جيا تشينج قوه، مدير معهد التعاون والتفاهم العالمي التابع لجامعة بكين، إن كلًا من الصين والولايات المتحدة تُطبقّان إجراءات أمنية مفرطة؛ فيما يتعلق بالتبادلات الثقافية، مثل القوائم السوداء، والاستجوابات الحدودية، والمفاهيم الغامضة في القوانين والسياسات.

وأشار جيا إلى أن المشاكل المتعلقة بطلبات التأشيرة الصعبة وتذاكر الطيران الباهظة الثمن قد تم تخفيفها إلى حد ما، لكن يمكن القيام بالمزيد لتشجيع التفاعلات المعقولة والقانونية. 

وباعتبارها حدثًا سنويًا رفيع المستوى لمراكز الفكر تروج له جامعة رنمين الصينية منذ عام 2015، تهدف القمة إلى دعم التنمية الوطنية من خلال التفكير الابتكاري، وإنشاء منصة للتبادلات المتنوعة والحوار العقلاني في مجتمع الإستراتيجية الدولية لتعزيز التفاهم المتبادل في جميع أنحاء العالم، وتعزيز الثقة والتعاون، وزيادة قوة الخطاب وتأثير المفكرين الصينيين على المسرح العالمي.