المقالات البارزة

توتر دبلوماسي: الصين تتهم بريطانيا بالنفاق بعد لقاء وزير الخارجية مع نجل جيمي لاي

أعربت الصين، اليوم الأربعاء، عن معارضتها الشديدة للاجتماع الأخير بين وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، ونجل قطب الإعلام الشهير، جيمي لاي، الذي يعتبر أيضًا “خائنًا في العصر الحديث” بسبب أفعاله المُحرّضة على أعمال الشغب العنيفة في هونج كونج، وقالت وزارة الخارجية الصينية إن التصريحات والأفعال الأخيرة للمملكة المتحدة تكشف معاييرها المزدوجة الصارخة ونواياها الخبيثة. 

ومن المعروف أن جيمي لاي شخصية سيئة السمعة مناهضة للصين، ومحرضة على الفوضى،  وقال ماو نينج، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحفي، إنه العقل المدبر وراء الاضطرابات في هونج كونج، وتواطأ بشكل صارخ مع قوى خارجية لتعريض الأمن القومي للخطر من خلال العديد من الجرائم، وأكد على ضرورة سعي منطقة هونج كونج الإدارية الخاصة إلى مساءلته. 

وذكرت تقارير إعلامية أن سيباستيان لاي، نجل هذه الشخصية المناهضة للصين، الذي مارس ضغوطًا على الساحة الدولية من أجل قضية والده، التقى بكاميرون في لندن. قال مكتب الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة في منشور عام على موقع إكس، المعروف سابقًا باسم تويتر، إن “المملكة المتحدة تعارض قانون الأمن القومي [لهونج كونج] وستواصل الوقوف إلى جانب جيمي لاي وشعب هونج كونج”. 

موقف منافق

وقال ماو إن المملكة المتحدة، التي تفتخر بكونها دولة قائمة على سيادة القانون، تتدخل بشكل علني في قضية دخلت مرحلة الإجراءات القضائية، مُضيفًا أن المملكة المتحدة أدخلت للتو قانون الأمن القومي الخاص بها (NSL)، لكنها تعارض بجرأة قانون الأمن القومي الخاص بهونج كونج، مُشيرًا إلى ذلك المعيار المزدوج والموقف المنافق مكشوف بشكل صارخ، وهو ما يكشف عن نواياهم الخبيثة. 

ومن المقرر أن تبدأ قضية الأمن القومي المتعلقة بجيمي لاي في 18 ديسمبر/كانون الأول، ومن المتوقع أن تستمر لمدة 80 يومًا تقريبًا، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام المحلية في هونج كونج. 

وفي السنوات الثلاث التي تلت تطبيق قانون الأمن القومي في هونج كونج، قال أكثر من 80% من سكان هونج كونج إن القانون جعل منطقتهم أكثر أمانًا، وقال ماو إنه في مواجهة الحقائق والاتجاه المتمثل في انتقال هونج كونج من الفوضى إلى الحكم ثم إلى الرخاء، فإن تصرفات المملكة المتحدة لا تؤدي إلا إلى زيادة السخرية منها، مُشيرًا إلى أن الصين تحث المملكة المتحدة على الاحترام الحقيقي للحقائق وسيادة القانون و التوقف عن التدخل في شؤون هونج كونج والشؤون الداخلية للصين.

وفي يوم الثلاثاء، أعربت السفارة الصينية في المملكة المتحدة أيضًا عن معارضتها الشديدة لتشجيع السياسيين البريطانيين لجيمي لاي، وأدانت بشدة تدخل المملكة المتحدة الفظيع في سيادة القانون في هونج كونج.

وقالت السفارة إن دعم المملكة المتحدة لزعزعة الاستقرار المناهضة للصين في هونج كونج، الذي انتهك القانون يشكل تدخلاً صارخًا في قضية دخلت بالفعل مرحلة الإجراءات القضائية، مؤكدة أن ذلك يفضح أيضًا تواطؤ لاي طويل الأمد مع المملكة المتحدة، كذلك تواطؤ الأخيرة ودعمها للأنشطة المناهضة للصين التي تهدف إلى تعطيل هونج كونج، وأضافت السفارة في بيانها أن هذا يثبت كذلك أن محاكمة حكومة منطقة هونج كونج الإدارية الخاصة لجيمي لاي قانونية ومشروعة ومبررة تمامًا. 

كما أصدر مكتب مفوض وزارة الخارجية الصينية في هونج كونج بيانًا يوم الأربعاء، حثّ فيه الدول المعنية على وقف التلاعب الجيوسياسي والتخلص على الفور من هوسها بالتدخل في شؤون هونج كونج والشؤون الداخلية للصين. 

لدى تلك الدول الغربية قضايا حقوق الإنسان الخاصة بها والتحديات التنموية، مثل الهجرة واللاجئين والتمييز العنصري وتفاوت الثروات. 

وقال مكتب المفوض إنه بدلًا من التركيز على رفاهية دولهم وشعوبهم، فإنهم يستغلون مسألة هونج كونج لاتخاذ مواقف سياسية، وترويج الرواية الكاذبة عن “الوقوف إلى جانب شعب هونج كونج”، وأشار إلى أن هذا يكشف كذلك عن تواطئهم مع مُثيري الاضطراب المناهضين للصين وهونج كونج ونواياهم الخبيثة لتقويض ازدهار هونج كونج واستقرارها، واصفًا إياه بأنه أمر مثير للسخرية تمامًا. 

اصطحب قطب الإعلام جيمي لاي (على اليمين) إلى شاحنة الخدمات الإصلاحية في هونج كونج خارج محكمة الاستئناف النهائي في هونج كونج في 1 فبراير 2021، بعد أن أمر بالبقاء في السجن بينما ينظر القضاة في طلب الكفالة الجديد الخاص به. الصورة: في سي جي