🇨🇽 آسيــا و الهادي اسرائيل الشرق الاوسط غزة

الحرب الطويلة في غزة تشير إلى تهديدات بنشوب صراع إقليمي أوسع

أثار خبراء صينيون مخاوف بشأن المخاطر المتزايدة لصراع أوسع نطاقًا في الشرق الأوسط، إذ حذر قائد الجيش الإسرائيلي من احتمالية استمرار الحرب على حماس لعدة أشهر، وقال الخبراء إنه من الصعب التنبؤ بموعد انتهاء الحرب، لكن الحرب الطويلة الأمد ستكون ضارة بشكل متزايد بإسرائيل. 

نقلت وكالة رويترز، يوم الأربعاء، عن رئيس الأركان الإسرائيلي “هرتسي هاليفي” قوله للصحفيين في بيان متلفز من حدود غزة إن الحرب ستستمر “لعدة أشهر”. 

ومع تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وزعماء آخرين بمواصلة القتال، على الرغم من الضغوط الدولية المتزايدة لإنهاء المعركة، والدعوات في الداخل للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، بدا الجيش مستعدًا لهجوم مكثف جديد في الأجزاء الوسطى والجنوبية من القطاع، حسبما ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

كما أخبر وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف جالانت، مُشرّعي الكنيست يوم الثلاثاء أن إسرائيل ستعاقب حماس على هجومها الوحشي في 7 أكتوبر “سواء استغرق الأمر شهورًا أو سنوات”.

ومع ذلك، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج إن إسرائيل مستعدة للموافقة على هدنة مؤقتة جديدة مع حماس في غزة لضمان إطلاق سراح المزيد من الأسرى الذين تحتجزهم الحركة الفلسطينية، حسبما ذكرت قناة الجزيرة في 19 كانون الأول/ديسمبر. 

ولا تزال المعلومات الواردة من إسرائيل فوضوية إلى حد ما، لكن يمكن تقسيمها على نطاق واسع إلى جانبين، بحسب ما قال ليو تشونجمين، الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة شانجهاي للدراسات الدولية “فمن ناحية، جاءت بعض الجهود المبذولة استجابة للضغوط الدولية والمخاوف الإنسانية، بما في ذلك المساعدات الإنسانية والمفاوضات لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن، ومن ناحية أخرى، هناك موقف عسكري قوي، يشير إلى تصميم على مواصلة الصراع”. 

وأشار ليو إلى أنه مع ذلك، قد يكون من الصعب التنبؤ بنهاية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. “وعلى الرغم أن الصراع الذي طال أمده يضر بشكل متزايد بإسرائيل، فقد حافظت الدولة على موقف قوي لنقل تصميمها، خاصة إلى حماس”.

وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن وزير الدفاع الإسرائيلي حذر أيضًا من تزايد خطر نشوب صراع إقليمي في الشرق الأوسط مع تزايد التوترات مع إيران، وقال أمام لجنة برلمانية إن إسرائيل تتعرض لهجوم في “حرب متعددة الساحات” من سبع مناطق حددها بأنها غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا والعراق واليمن وإيران.

وفي سياق متصل، قالت الولايات المتحدة إنها أسقطت 12 طائرة مسيرة هجومية وخمسة صواريخ أطلقتها ميليشيا الحوثي في ​​اليمن، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن طائرة مقاتلة أسقطت بنجاح “هدفًا جويًا معاديًا”، يُعتقد أنه طائرة بدون طيار أُطلقت نحو إسرائيل من اليمن عبر البحر الأحمر، كما ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل. 

ووسط الصراع المتصاعد في المنطقة، شنّت قوات الحوثيين أيضًا هجومًا على سفينة حاويات كانت تمر عبر البحر الأحمر يوم الثلاثاء، مما دفع عدة سفن إلى الابتعاد عن المنطقة، وفقًا لتقارير إعلامية. 

يُعلّق سون ديجانج، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة فودان، بقوله إنه منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر، “شهدنا تطورات جديدة في الوضع الإسرائيلي الفلسطيني”، وأشار إلى أن إسرائيل نفذت عمليات خاصة أكثر دقة عندما ضربت حماس في قطاع غزة، مما أدى إلى نطاق أضيق من الهجمات مقارنة بالقصف العشوائي في شمال غزة. 

وقال “يمكننا أن نرى أن الصراعات في الشرق الأوسط تطورت، إذ تتبنى الدول العربية وتركيا موقفًا محايدًا أو منفصلًا بشكل عام، لذلك، أصبحت إيران تدريجيًا محور التركيز الرئيسي للصراعات”، وأوضح أن ذلك سوف يدفع الولايات المتحدة إسرائيل إلى توجيه صراعاتهما، وسيسعيان إلى تصوير إيران ووكلائها على أنهم التهديد الرئيسي في الشرق الأوسط. 

ويعتقد بعض الخبراء أن الولايات المتحدة أصبحت معزولة بشكل متزايد في سياستها في الشرق الأوسط، خاصة عندما يتعلق الأمر بتحالف البحر الأحمر الذي تقوده الولايات المتحدة، إذ لا ترغب دول المنطقة في إظهار دعمها علنًا. 

وقال ليو: “إن اتساع أزمة البحر الأحمر يرجع إلى الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، والعمل العسكري المطول في غزة، فضلًا عن دعم الولايات المتحدة، وهو السبب الأساسي للقضية”. 

في الصورة الملتقطة يوم 26 ديسمبر 2023، أشخاص ينعون ضحية في مستشفى بمدينة رفح بجنوب قطاع غزة. وقُتل ما لا يقل عن 20915 فلسطينيًا، وأصيب 54918 آخرون في الصراع بين إسرائيل وحماس منذ 7 أكتوبر 2023. قالت وزارة الصحة، الثلاثاء. (الصورة: شينخوا)